هبة الله بن علي الحسني العلوي
336
أمالي ابن الشجري
وقال آخر : إنّ شكلى وإنّ شكلك شتّى * فالزمى الخصّ واخفضى تبيضّضى « 1 » فزاد ضادا ، وقال سحيم العبد « 2 » : وما دمية من دمى ميسنا * ن معجبة نظرا واتّصافا قالوا : أراد ميسان ، فزاد النون ، وقال الأسدىّ « 3 » : وجاشت من جبال السّغد نفسي * وجاشت من جبال خوارزم « 3 » أراد خوارزم ، فغيّرها . واحتجّ لأبى الطيّب غير أبى الفتح ، فيما ذكره القاضي أبو الحسن علىّ بن عبد العزيز الجرجانىّ « 4 » ، فقال : إن العلّة في جواز هذه الزيادة أن الهاء لمّا كانت خفيّة « 5 » وكانت النون ساكنة ، ومن حقّ النون الساكنة أن تبيّن عند حروف الحلق ، حسن تشديدها ، لتظهر ظهورا شافيا ، فهذه علّة قريبة قد يحتمل للشاعر تغيير الكلام لأجلها ، ويؤكّد ذلك أن النون أقرب الحروف إلى حرفى العلّة ، الياء والواو ، وأكثرها شبها بهما ومناسبة لهما ، لأنها تدغم فيهما ، وزيدت ثالثة ساكنة ، في نحو جحنفل « 6 » ، كما
--> ( 1 ) البيت من غير نسبة في تأويل مشكل القرآن ص 305 ، وتفسير الطبري 1 / 214 ، وسر صناعة الإعراب ص 214 ، والوساطة ص 452 ، وضرائر الشعر ص 55 ، واللسان ( جدب - بيض - خفض ) والشطر الثاني في ( حوا ) . ( 2 ) ديوانه ص 43 ، والخصائص 1 / 282 ، 2 / 437 ، وسرّ صناعة الإعراب ص 147 ، وضرائر الشعر ص 241 ، واللسان ( ميس - وصف ) . والبيت من غير نسبة في معجم ما استعجم ص 1284 . وميسان : من قرى الشام . ( 3 ) هو شقيق بن سليك ، شاعر إسلامي . والبيت من حماسية ، انظرها في شرح الحماسة للتبريزى 2 / 276 ، وللمرزوقى ص 779 ، والبيت الشاهد في سر صناعة الإعراب ص 192 ، والمعرب ص 181 ، 245 ، ومعجم البلدان 2 / 481 ( خوارزم ) ، و 3 / 95 ( السغد ) ، واللسان ( رزم ) . ويروى : خواء رزم . ( 4 ) الوساطة ص 455 ، بتصرف . ( 5 ) في شرح ديوان المتنبي : « خفيفة » ، وجاءت العبارة مضطربة في الوساطة هكذا : أنّ النون كما كانت خفيفة وكانت ساكنة . . . ( 6 ) الجحنفل : العظيم من كلّ شيء . شرح أبنية سيبويه ص 60 .